الرئيسيةالمقالات

يوم فقدت فيه الإنسانية عذريتها

كتابات ومقالات /وكالة انباء عين العراق الدولية المستقلة

بقلم الشيخ عبد الستار الطه

يوم فقدت فيه الإنسانية عذريتها….قد يكون الموضوع مطول بعض الشئ لكنه يكشف حقائق حاول البعض طمسها.لكن السؤال. هل ماحدث هذا اليوم حصل صدفة ام انه حصل نتيجة تراكمات لسنوات؟ياسادة ياكراماغلبكم لايعرف منطقة غرب نينوى قبل 2003 كانت هذه المنطقة باقة ورد عراقية بمعنى الكلمة يسكنها العربي والكردي والتركماني والجرجري والايزيدي السني والشيعي المسلم والمسيحي. العربي اخي والجرجري خال والكردي كاكا والايزيدي كريف والتركماني قرداش . تركمان تلعفر أبناء أخت الجحيشي والمتيوتي واللويزي والجبوري ووو.الجرجرية خوال الجحيش وشمر وطي وووو.صاحب الحرفة أو الفلاح أو راعي الأغنام أو صاحب مكائن الحراثة والحصاد أو البائع المتجول أو غيرهم من الأيدي العاملة يمكنه بكل سهولة ايجاد فرصة عمل في أي منطقة من غرب دجلة بكل يسر وسهولة معززا مكرماً وخير دليل على ذلك البساتين في ناحية ربيعة ضمن مشروع ري الجزيرة الشمالي..بدأ تفكك هذا النسيج المتجانس بعد الاحتلال الأميركي للعراق حيث تم زرع بذور الفتنة من قبل المحتل في تلعفر حصراً فقسمها نصفين سني وشيعي تلته في تغذية الفتنة بعض الأحزاب الناشطة في المنطقة فتشظت عربية وكردية وايزيدية مستفيدين من البعض من أصحاب النفوس الضعيفة ممن لديهم ميول إجرامية ومن الخارجين عن القانون. ولقد كان المحتل وتلك الأحزاب حجر عثرة في وجه كل الخيرين الذين حاولوا دفن تلك الفتنة لدرجة وصلت إلى التهديد والاغتيال والمطاردة.كل هذه الأسباب وغيرها جعلت المنطقة عبارة عن كانتونات حزبية فزمار وسنجار محمية للأحزاب الكردية وتلعفر محمية للأحزاب الشيعية ومناطق الجزيرة الجنوبية ساقطة بيد الإرهاب. القطعات الامنية في المنطقة مقسمة على أساس عرقي أو طائفي تستلم أوامرها من الأحزاب التي ترعاها وليس من سلسلة مراجعها الحقيقية.هذه الأسباب مجتمعة وغيرها جعلت من المنطقة هشة يمكن للإرهاب التحرك فيها بسهولة وأحياناً يكون مدعوماً من المحتل أو الأحزاب.إلى أن وقعت الضربة الأولى بوم2014/6/10 حين سقطت أغلب مناطق غرب نينوى بيد الإرهاب باستثناء سنجار وزمار! رغم استعداد أهالي المنطقة للدفاع عن منطقتهم إلا أن القطعات الأمنية انسحبت تاركة إياهم يلاقون مصيرهم.وفي يوم2014/8/3 وقعت الطامة الكبرى وسقط قضاء سنجار وناحية زمار رغم تأكيدات القادة الأمنيين لتلك المناطق للمواطنين بأنهم باقون معهم حتى اللحظات الأخيرة حيث تفاجأ أهالي سنجار وزمار بانسحاب مفاجئ لتلك القطعات وتركتهم لقمة سائغة في فك أعتى تنظيم إرهابي عبر التاريخ وكانت حصة الإخوة الأيزيدية من البطش هي الحصة الأكبر والاكثر إيلاما ضمن سياق مخطط له بعناية في سبيل دق المسمار الأخير في نعش الإخوة التي كانت تسود المنطقة فحصل ما حصل من جرائم يندى لها جبين الإنسانية تركت في حلوقنا غصة وفي قلوبنا جروحا لايمكن أن تندمل ولانملك حيال من ارتكبها إلا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل عليكم ولعنكم الله اسلافا واخلافا.لقد حاولت العشائر العربية المجاورة جهدها لتقديم مايمكن تقديمه لجيرانهم الأيزيدية المشردين المهجرين المنكسرين ولقد جازف البعض بحياته وماله وعياله في سبيل مساعدة جيرانه ودفع البعض حياته في سبيل ذلك.الأمثلة كثيرة عن موقف العشائر العربية عامة وعشيرة الجحيش خاصة لا مجال لذكرها في هذه السطور إلا أنني اطلب ممن لديه معلومات عن موقف تلك العشائر أن يذكرها في التعليقات كي تتضح الصورة الناصعة للغيرة العربية في إجارة المستجير وليعرف القاصي والداني أن جرح سنجار جرحنا جميعاً ولنقطع الطريق على كل من يحاول استثمار هذه المأساة لمصالح حزبية ضيقة ويركب الموجة ويرقص على جراح هؤلاء المنكوبين لتحقيق مآرب حزبية ضيقة ويبكي بدموع التماسيح على جريمة كان هو جزءا أساسياً فيها.وأخيراً وليس آخرا لعن الله داع11 ومن جاء بهم ومن والاهم ومن اواهم ومن طبل لهم والرحمة لشهداء العراق عامة وغرب نينوى وسنجار خاصة.عذراً على الإطالة..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى