المقالات

كفى نفاقا اما يكفي ما حل بنا؟؟

مقالات/ وكالة انباء عين العراق الدولية المستقلة

زياد الزبيدي

كثيرة هي الظواهر السلبية والآفات الاجتماعية الخطيرة التي تتفشى وتتفاقم في مجتمعنا العربي وتفتك بقيمه ومبادئه وحضارته،
ومن هذه الظواهر والآفات النفاق الاجتماعي وما يتركه من آثار ضارة تدمر ما تبقى لدينا من اخلاقيات.
فقد اضحى كل شيء في حياتنا نفاق في نفاق ، نفاق في التعامل، في العلاقات، في الممارسات، في الاخلاق، في الحب، في الصداقات، وفي القبل المصطنعة المتبادلة .
أصبحنا نؤمن بالمظهر ونكفر بالجوهر, نحارب الصدق ونتعاط الكذب، والكذب هو السائد في هذا الزمن ، واصبحت الغاية تبرر الوسيلة.
الغالبية منا تجيد النفاق والمداهنة
المأساة هي اننا غارقون في الدجل والرياء والزيف والخداع ومسح الجوخ والولاء الكاذب والسطحية الفارغة ، وتخلينا عن الكثير من قيمنا الانسانية والدينية النبيلة.
ان النفاق الاجتماعي يتجسد بالدعايات الكبيرة والتهاني الاسبوعية وشكر الشخصيات الاعتبارية البارزة ذات الشأن والتأثير ، وتقرب المعلمين من المدراء والمفتشين عدا عن مظاهر البذخ في الاعراس والمناسبات الاجتماعية المختلفة عملاً بالقول (شوفوني يا ناس).
ما يجري في مجتمعنا هو امر مؤلم وشيء محزن ومقلق ، فقد خدعتنا المظاهر، وشدتنا المفاتن ، واستبدت بالناس الانانية ، واختفت روح الجماعة، وتلاشت المحبة والمودة الخاصة ، وغاب الوفاء ، واستشرى حب المال، وبات النفاق امراً طبيعياً، بينما اصبح الصدق مرفوضاً وعملة نادرة ، ومن يسلك طريق الحق ويتبع الصدق نهجاً في عمله وتعامله وسلوكه وافكاره وقيمه ومبادئه هو انسان غريب وشاذ عن القاعدة وليس من ابناء العصر!.
وامام هذه الكارثة الاخلاقية الاجتماعية ، وهذا الواقع الاجتماعي البائس المتردي كم نحتاج الى الجرأة والمصداقية والمواجهة العنيدة ومحاربة كل مظاهر النفاق واقتلاعه من جذوره . وآن لمجتمعنا النهوض من سباته ، بمثقفيه واكاديمييه، بالتنوير والتثقيف والتوعية والتنشئة الاجتماعية الصحيحة ، بهدف التخلص من العادات والظواهر الاجتماعية الضارة التي تفتك به وتهدد مستقبله ، والعمل على بناء حياة مدنية عصرية على اسس جديدة يحكمه العقل والتفكير العلمي وقائمة على الصدق والنقاء والقيم الاخلاقية الحضارية والتعاليم الدينية الحقيقية

فالاساءه للناس هي فتنه بنفس كل من تخلى عن الأخلاق الكريمه والصفات النبيله الجميله فكل فن من الفنون له أصوله مقوماته وقواعده لكن الأساءه للاخرين تحتاج للتخلي عن الأصول و القواعد من الأدب والحياءو التحلي بنوع من السفاهه وسوءالادب ولهذا وجدت الاساءه للناس مره بالسخريه ومره بالغيب ومره بقبيح القول ومره بأتباع النقائص وتلبس شخصية العلم والصدق الافتراء وهو كاذب ليس من لبسه فهذا الصنف من اسافل الناس وأجهلهم وأبعدهم عن التحلي بمكارم الأخلاقفالاساءه منا هي في الحقيقه تر جع اليه وكما قال الله تعالى(إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فعليها) وقال تعالى(من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وقال السلف ماأحسنتم او أسأتم فأنما لأنفسكم ومن رضي بالأساءه شهدعلى نفسه بالرداءه والدناءه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق