بحوث ودراسات

زُمّار في كُتب الرَحَّالة والمؤرخون

بحوث ودراسات / وكالة انباء عين العراق الدولية المستقلة

الدكتور زياد السبعاوي

مَنْ يُطالِع (ألف باء) التأريخ يُدرك أنَّ زُمّار لا علاقة لها بالقبائل العربية النازحة عن اليمن لا مِن قريبٍ ولا مِنْ بعيد وما مِن صِلةٍ بين إسمِ زُمّار الذي أوردنا الفرضيات بصدده وبين مُفردة (ذو مار) فقبائِل الأزد القحطانية هاجرت من اليمن عقب إنهيار سد مأرب وسكنت قرب (عين ماء غسان) ونجحوا لاحِقاً في إقامةِ دولة الغساسنة تحت حكم ملوك ( آل جفنة ) ومن شعراء الغساسنة النابغة الذبياني وحسان بن ثابت والأعشى ….

أما القسم الآخر من القبائل اليمنية فأنشأ حضارة كِندة في الطرف الجنوبي الغربي في نجد ويرجع أصل كندة إلى حضر موت (لن أطيل من شاء الإستزادة أرشدته إلى كتب التأريخ ) والقسم الآخر من النازحين عن اليمن عقب إنهيار سد مأرب سكن العراق وتحديداً في الكوفة ومن ذرياتهم (الكندي) سأكتفي بهذا القدر ….

نعود إلى زمارنا الحبيبة :
يقيناً أن من يفكر بالكتابة عن زُمار لابد وأن يغوص وينقب التأريخ لئلا يقع في مطبٍ فمن المعيب والمخزي أن يقود المؤرخ قُراؤه في متاهاتٍ لا قَدَّر الله … فيصبح لاحقا أضحوكة لكل من هب ودب

معاذ الله أن نكون كذلك ؛ لذلك حرصنا على تتبع كل شاردة وواردة وإليكم ما وجدناه في بطون التأريخ منذ خلق الله آدم حتى عصرنا الذي نحن الشهود عليه ؛ وإسمحوا لي هنا أن أنقل ومضات من كتابنا (زُمّار إبحارٌ ضِدَّ التَيّار) :

ما ورد عن زُمّار أو كفر زُمُار سواءاً ورد ذِكرها ضمن أحداثٍ تأريخية أو إرتبط بحدثٍ ما أو جاء بسبب التسمية وكما موضح فيما يلي :

أولاً . وادي الزَّمّار :
بفتح الزاي وتشديد الميم وآخره راء
الزمّارة: القصبة التي يزمّرون بها
والزمارة: المغنية
ووادي الزمار: قرب الموصل بينها وبين دير ميخائيل وهو معشب أنيق وعليه رابية عالية يقال لها رابية العقاب نزهة طيبة تشرف على دجلة والبساتين، قال الخالدي يذكرها:
ألست ترى الروض يبدي لنا … طرائف من صنع آذار
تلبّس ممّا نحا باله … حليّا على تل زمّار ( )
وقال في موضعٍ آخر قرية من قرى الموصل
وقال نصر : كفر زُمّار ناحية واسعة من أعمال قردى وبازبدى بينها وبين برَقعيد أربعة فراسخ أو خمسة . ( )

ثانِياً : كَفَرْ زُمّار :

1. ورد ذِكرُ زُمّار (كَفَر زُمّار) في كتاب سيرة صلاح الدين “السيرَة اليوسفية ” في أحداث سنة ( 581 هــ عندما تطرق الكاتب إلى ذكر عودة صلاح الدين إلى بَلد الموصل والصلح بينه وبين أتابك عِز الدين كما يلي :
( لَمّا فَرغ صلاح الدين من أمر “ميافارقين ” وأحكم قواعدها وقرر إقطاعاتها وولاتها أجمع على العود إلى الموصل فَسارَ نحوها وجعل طريقه على نصيبين فوصَل إلى ” كَفَر زُمّار” فنزلها في عساكره ….

تتمة المنشور في كتابنا ) ( )

2. أورد بهاء الدين بن شَداد صاحب السيرة اليوسفية ذِكر (كَفر زُمّار) في أحداث سنة ( 600هـ) في إستعراضه لِذكِر إنهزام نور الدين صاحب الموصل من العساكر العادلية التي سننقل مقتطفات منها وكما يلي :

( …. وتحقق نور الدين ………… وسار نور الدين من ” تل أعفر ” إلى ” كفر زُمّار ” وعزم على المطاولة ليتفرقوا …… التفاصيل في كتابنا زُمّار إبحارٌ ضِدَّ التَيّار ) ( )

3. كما أورد صاحب السيرة اليوسفية ذكر (كفر زُمّار) في موضعٍ آخر حيث يقول :
( … وتلاحق الناس وأتى الأشراف ومَنْ معه فنزلوا ” كَفَر زُمّار” ونهبوا البلاد نهباً قبيحاً وأهلكوا ما لم يصلح لهم لا سيما مدينة بلد …) ( )التفاصيل في كتابنا زُمّار إبحارٌ ضِدَّ التَيّار

4. ورد ذِكرُ زُمّار أو (كَفَر زُمّار) في كتاب الكامل في التأريخ لإبن الأثير عندما تطرق الجزري ألى عود السلطان إلى الموصل وكما يلي :
( ولمّا أيس من أخلاط عاد إلى الموصل ، فنزل بعيداً عنها وهي الدفعة الثالثة ، بموضعٍ يقال له ” كَفَر زُمّار” وكان الحرُّ شديداً فأقام مدة .
…. ومرض “رحمه الله” بكفر زُمّار مرضاً شديداً خاف من غائلته ، فرحل طالباً “حَرَّان”) .
( التفاصيل في كتابنا زُمّار إبحارٌ ضِدَّ التَيّار)

الفَرع الثاني : تَوابِع زُمّار في كُتبِ الرَحَّالة والمؤرخون :

ورد ذِكرُ بعض قرى وتوابع زُمّار في بعض المصادر التأريخية التي ننهل منها وكما يلي :

أولاً : كَرَاثا ” تَل موس” :

…. وذلك في أيام كربوغا على الموصل .( )

1. إكتشاف الإسم الآشوري لقرية (تل موس /كَرَاثا) :
ذَكَرَ الأستاذ الدكتور (أ . د . عامـــــــر الجميــــلي كلية الآثار – جامعة الموصل)
……………………………………..
بـِ (بقعاء الموصل والتي تُعد احدى اهم كُوَر وأعمال الموصل) وتتمثل بقعاء الموصل على وفق التقسيمات الادارية الحديثة ، بناحيتيّ زُمّار وربيعة ، وبعض مناطق القامشلي السورية ، ولاسيما المناطق الواقعة ، عند حقول النفط السورية ، وفي منطقة القحطانية ، فضلا عن ناحية اليعربية (تل كوجك).( )
التفاصيل في كتابنا زُمّار إبحارٌ ضِدَّ التَيّار

ثانِياً : بَرقِعيْد :
بالفتح ، وكسر العين وياء ساكنة ، ودال : بليدة في طرف بقعاء الموصل من جهة نصيبين مقابل باشزى .
………………………
وليلٍ كوجه البرقعيدي ظلمةً … وبرد أغانيه وطول قرونه
سريت ونومي فيه نوم مشرد … كعقل سليمان بن فهد ودينه
على أولق فيه الهباب كأنه … أبو جابر في خبطه وجنونه
إلى أن بدا ضوء الصباح كأنه … سنا وجه قرواش وضوء جبينه

ثالِثاً : (دِير الزُونَة) الجَزْرُونِيّة :

أكبر بناء أثري في عموم ناحيه زُمّار هو في قريه الجزرونيه وإن نسبه تسميه الجزرونيه إلى دير أثري قديم بني قبل الاسلام في العهد الروماني إسمه (دِير الزونة) ………………..
التفاصيل في كتابنا زُمّار إبحارٌ ضِدَّ التَيّار

رابِعَاً : عَين الرَصَد (الكَسِكْ) :

من قرى غرب الموصل الكسك وصفها (إبن جبير) في طريقه من الموصل الى نصيبين (ت614) قائلا :
التفاصيل في كتابنا زُمّار إبحارٌ ضِدَّ التَيّار
خامِساً : قرية تمَرَقُ :

تل مَرَق قال ياقوت الحموي :

التفاصيل في كتابنا زُمّار إبحارٌ ضِدَّ التَيّار
أتمنى أن تكون رسالتي قد وصلت …!!!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق