مال وأعمال

حوار صريح مع معالي وزير الصناعة والمعادن الاستاذ منهل الخباز عن الواقع الصناعي في العراق

مال واعمال / وكالة انباء عين العراق الدولية المستقلة

اجرى الحوار / سعد الصائغ

حوار صريح مع معالي وزير الصناعة والمعادن الاستاذ منهل الخباز والحديث عن واقع الصناعة العراقية وكيفية النهوض من الواقع المتردي للصناعة وتشجيع المنتج المحلي والتوقف عن الاستيراد.

س/ بعد تسنمكم مسؤولية وزارة الصناعة والمعادن في الحكومة الحالية واطلاعكم على الواقع الصناعي وما تعانيه من جمود وشلل تام معتمدين على الاستيراد الخارجي ماهي خطتكم للنهوض بالواقع الصناعي في العراق.
ج/ عند تسلمنا مهام وزارة الصناعة والمعادن رسميا انتهجنا خطة ومشروع كبير لتأهيل وتشغيل المعامل والمصانع التابعة لشركات الوزارة وخلال الستة اشهر الماضية باشرنا باعداد قاعدة بيانات شاملة عن المعامل والمصانع المتوقفة تمهيدا للبدء بمشروع التأهيل وفق برنامج دقيق وضمن خطط قصيرة المدى وبعيدة المدى وحسب حالة كل معمل …وقد تم البدء بمعامل الاوكسجين للحاجة المتزايدة لهذه المادة في ظل انتشار جائحة كورونا حيث قمنا مؤخرا بافتتاح معمل انتاج غاز الاوكسجين الطبي في الشركة العامة للصناعات الفولاذية بعد ان كان متوقف منذ عام 2003 لرفع الطاقة الانتاجية الى (2000) اسطوانة و(24) الف لتر من غاز وسائل الاوكسجين الطبي اضافة الى تشغيل وافتتاح مصانع وخطوط جديدة.
ومع كل ماحققناه فان النهوض بالصناعة يتطلب جهد واهتمام كبير على مختلف المستويات سواء التشريعية او التنفيذية وخاصة ما يتعلق بالتشريعات الخاصة بحماية المنتج المحلي , حماية المستهلك , حماية السوق من الاغراق بالاضافة الى التشريعات التي تخص خلق بيئة جاذبة للاستثمار وبنفس الوقت جهد تنفيذي يتعلق بتطوير البنية التحتية الضرورية وان الاجراءات المذكورة لا تتعلق بالصناعة فقط وانما تتطلب عمل جماعي من جميع مؤسسات الدولة التنفيذية والتشريعية وكذلك دعم مجتمعي يعزز ثقة المواطن بالمنتج المحلي.

س/ الاستثمار الخارجي والمحلي السبيل الوحيد لاعادة تشغيل المعامل والمصانع في العراق والتي اصابها الشلل التام هل هناك توجه للعمل بهذا الاتجاه نحو الاستثمار بعد اجراء تعديلات وتسهيلات للمستثمر والذي سيحقق نتائج ملموسة بتشغيل الايدي العاملة والاعتماد على المنتج المحلي وايقاف الاستيراد للمادة المنتجة محلياً.
ج/تقوم وزارة الصناعة والمعادن بعرض الفرص الاستثمارية للمصانع والمعامل التابعة لشركاتها العامة للاستثمار وذلك من خلال اعداد قائمة بالفرص المتاحة لهذه المصانع حيث بلغ عددها لغاية 2020 اكثر من (200) فرصة استثمارية لابرام عقود للمشاركة او عقود التأهيل والتشغيل موزعة على شركات الوزارة البالغ عددها (30) شركةوالتي يتم اعلانها تباعا عند اكمال ملفاتها الاستثمارية واستحصال الموافقات الاصولية على اعلانها كفرص استثمارية . وان الدخول بهكذا شراكات مع الشركات العالمية المتخصصة وشركات القطاع الخاص والمستثمرين اصحاب رؤوس الاموال يؤدي بدوره الى زيادة الطاقات الانتاجية لهذه المعامل وتحديثها وتغطية الطلب المتزايد على معظم المنتجات الصناعية العراقية واضافة منتجات جديدة وبنوعيات ومواصفات قياسية وتشغيل المزيد من الايدي العاملة والقضاء نهائيا على البطالة المقنعة. علما ان الوزارة تعمل جاهدة لاستقطاب شركات رصينة للدخول معها في شراكات وعقود استثمار للنهوض بالقطاع الصناعي انسجاما مع التوجه الحكومي بالانفتاح على الدول والمستثمرين.

س/ العراق يمتلك مقومات الصناعة من مواد أولية وخبرة صناعية وبيئة مناسبة ولكن يحتاج الى قرار جريء لاستغلال هذه الموارد دون الاعتماد على الاستيراد هل لديكم خطة معدة بهذا الاتجاه.
ج/كما يعلم الجميع فأنه يقع على عاتق وزارة الصناعة والمعادن مهام وواجبات كثيرة تتعلق بدعم وتطوير القطاع الصناعي العام والخاص والمختلط وتهيئة كافة المستلزمات لانجاح هذا القطاع ونحاول ومنذ تسلمنا مهام هذه الوزارة النهوض بعمل الوزارة والتركيز على الاداء المهني الذي يخدم المواطن ويخدم الاقتصاد الوطني ونواصل العمل جاهدين على تطبيق البرنامج الحكومي واعطاء الاولوية والاهمية لتنفيذ مشاريع التأهيل والاعمار لاعادة تشغيل المعامل المتوقفة والنهوض بالمعامل القائمة لدعم قطاعات الدولة الاخرى والاستفادة من امكانيات شركات الوزارة في دعم الخدمات في المحافظات فضلا عن تلبية حاجة السوق المحلية.

س/ في اغلب الدول توجد مدن صناعية كبرى والعراق يمتلك المقومات لانشاء هذه المدن والتي تحقق اكتفاء صناعي ذاتي هل هنالك توجه للعمل بهذا الاتجاه في المستقبل القريب.
ج/ بعد اصدار قانون هيأة المدن رقم (2) لسنة 2019 تم استحداث هيأة المدن الصناعية ترتبط بوزارة الصناعة والمعادن وتتولى مهمة تنفيذ استراتيجية وطنية لتنمية المدن الصناعية في العراق وتقوم الهيأة حاليا بمتابعة مشاريع المدن الصناعية التي تم تنفيذها في محافظات ذي قار والبصرة والانبار حيث ان مشاريع المدن الصناعية تأخذ حيزاً مهما من البرنامج الحكومي ومن الضروري دعمها بكل الطاقات والإمكانيات وان وزارة الصناعة ماضية ببناء المدن الصناعية وفق اُسس علمية حقيقية مع الإستفادة من تجارب الدول في هذا المجال ، علما ان هناك جهود كبيرة تبذل من اجل انجاز المدن الصناعية في المحافظات المذكورة بهدف إستيعاب الأيدي العاملة وتوفير فرص العمل في ظل التوجه الحكومي لإعادة تنظيم وهيكلة الشركات بشكل سليم لجعلها مؤسسات صناعية منتجة ومجدية اقتصاديا.

س/ الصناعة عصب الحياة ومن خلال متابعتنا لعملكم في الوزارة كان لكم نتائج ملموسة على الارض في اعادة تشغيل وتاهيل لعدد محدود من المعامل نامل ان يتم تاهيل وتشغيل اكبر عدد من المعامل والمصانع والتي تقدر ٢٧٠ ألف معمل ومصنع وورشة وهذا يأخذ وقتا كبيرا وميزانية عالية ويتطلب التوجه للاستثمار الداخلي او الخارجي للتحقيق الانتاج المحلي والاستغناء عن الاستيراد الخارجي والقضاء على البطالة.
ج/ من ابرز الانشطة والافتتاحات التي جرت خلال الستة اشهر الماضية بعد تبني خطط التأهيل والتطوير وتعديل مسار العمل في الوزارة والشركات هي افتتاح مصنع جديد للمنتجات الاسفلتية في مدينة بهرز بمحافظة ديالى الأول من نوعه في المحافظة وافتتاح خط المقالبة الاوتوماتيكي ( الديزاماتـك ) في مصنع الصلب الخاص التابع إلى الشركة العامة للصناعات الفولاذية و افتتاح معمـل إنتـاج غـاز الأوكسجيـن الطبـي في الشركة العامة للصناعات الفولاذية المتوقف منذ عام 2003 لزيادة الطاقة الإنتاجية للشركة وافتتاح خطين جديدين فـي معمـل بلاستـك بغـداد التابع إلى الشركة العامة للصناعات الإنشائية و افتتاح مشروع تجميع وانتاج منظومات الري بالرش المحوري في معمل بلاستك بغداد التابع الى الشركة العامة للصناعات الإنشائية و افتتاح خط لانتاج السمنت في معمل بادوش الجديد ضمن مجمع سمنت بادوش بعد توقفه لمدة 15 عام و افتتاح مصنع تدوير الاطارات المستهلكة في محافظة الديوانية في موقع مصنع اطارات الديوانية التابع الى الشركة العامة للصناعات المطاطية والاطارات و افتتاح معمل المنتجات الاسفلتية في محافظة كركوك و افتتاح معمل انتاج المحولات في الشركة العامة للصناعات الكهربائية والالكترونية بعد توسيع خطوطه وزيادة طاقته الى اكثر من (10) الاف محولة سنويا

س/ العراق حاله حال بقية دول العالم في اصابة ابناءه بفايروس كورونا وهذا يتطلب من الوزارة تجهيز المستشفيات بغاز الاوكسجين لانقاذ مرضى كورونا ، كيف كانت استعداداتكم وهل حققتكم الاكتفاء الذاتي في التجهيز ، وهنالك عدد من طلبات محلية بحاجة الى موافقات تشغيل معامل انتاج الاوكسجين تنتظر موافقتكم.
ج/ منذ بدء ازمة فايروس كورونا واستنفرت وزارة الصناعة والمعادن طاقات وامكانيات شركاتها كافة لاسيما المتخصصة بانتاج الاوكسجين الطبي الغاز والسائل والكمامات والبدلات الوقائية ومتلف المنتجات الطبية وانواع الادوية والمستحضرات الطبية ومختلف المواد والمستلزمات الطبية وانواع المواد المعقمة اضافة الى تصنيع وانتاج بوابات التعفير والتعقيم المفردة والمزدوجة العادية والذكية والاليات والمعدات التخصصية للتعفير كمدافع ومرشات التعفير والمحاجر المتنقلة وقد قامت هذه الشركات بالتبرع بهذه المواد والادوية والكابينات الى عدد من المستشفيات ودوائر الصحة وتنفيذ حملات للتعفير في مدن الشعلة والحرية ومدينة الصدر بالتعاون مع وزارة الصحة وامانة بغداد كما استمرت بالتجهيز اليومي وعلى مدار اليوم لمادة الاوكسجين الطبي للمستشفيات في عموم المحافظات فضلا عن الاستمرار بتوفير منتجات الكمامات والبدلات والادوية التي تحتاجها وزارة الصحة والبيئة وان شركات الوزارة مستمرة ومستعدة استعداد دائم لتجهيز وزارات ومؤسسات الدولة والمحافظات بالمواد والمعدات الخاصة بالوقاية وعلاج فايروس كورونا اذ ان شركات الوزارة تمتلك الامكانية والخبرة اللازمة لتطوير وتنويع هذه المنتجات وفقا لمتطلبات ورغبات الجهات المستفيدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق