تقارير

حوار خاص مع معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي أ. د. نبيل كاظم عبد الصاحب عن خطة الوزارة المقبلة في استيعاب أعداد المقبولين في الجامعات العراقية

تقارير / وكالة انباء عين العراق الدولية المستقلة

أجرى الحوار / سعد الصائغ

في حوار خاص مع معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي أ. د.  نبيل كاظم عبد الصاحب عن خطة الوزارة المقبلة في استيعاب أعداد المقبولين في الجامعات العراقية وعدد من المواضيع التي تخص الطلبة والتدريسيين ووجهنا لمعاليه الاسئلة التالية:

س/ ماهي خطة الوزارة والقبول المركزي على ضوء النتائج العالية وباعداد تفوق أستيعاب الكليات في المجموعة الطبية والهندسية .

ج/  من نافل القول إن فلسفة التعليم العالي والبحث العلمي واستراتيجية النظر الاكاديمي تدور في فلك هدف شاخص هو خدمة المجتمع والارتقاء به عبر تغذيته المستمرة بالمعرفة لإحداث توازن بين التلقي الصحيح للمعارف وسرعة الابتكارات والاكتشافات التي تشكل هوية البحث العلمي الحديث ،وفي هدي من هذه الرؤية والفلسفة فإن جامعاتنا تضع خطة سنوية تراعي فيها المتغيرات ومؤشرات النمو السكاني والطلب على المعرفة ليكون استعدادها لموسم القبول مبكراً ولاسيما تحت وطأة متغيرات الظرف الصحي الراهن وما رافقه من تحول في آليات التعليم وتغيير في التقويم الدراسي الجامعي ، وقد بدأ هذا الفهم والاستعداد باجراءات مهمة تجلت باستحداث سبع كليات وعشرين قسماً وفرعاً في خمس عشرة جامعة وباختصاصات متنوعة لاستيعاب الاعداد المتزايدة من خريجي الدراسة الاعدادية وتوسيع الطاقة الاستيعابية للجامعات حسب الامكانات المتاحة وتوفير القاعات الدراسية وتدعيم المختبرات وتطوير وتحسين البيئة التعليمية .

وعلى صعيد آليات القبول فان وزارة التعليم العالي أعدت خطة الكترونية محكمة على وفق أحدث البرامج والتقنيات بحيث يمكنها محاكاة رغبة الطالب ومعدله ومحافظة سكنه بدقة متناهية لاستيعاب جميع المتقدمين وقد صممت برامج إلكترونية ذات ثلاث أبعاد تقنية

الاول : منها يختص باستمارة التقديم الالكتروني وفيها دعم للطالب من خلال تقنية معرفة الحدود الدنيا للاختصاص الذي يرغب به لتسهيل عملية التقديم.

والثاني : خاص بخطة القبول المركزي الواردة من الجامعات حيث يتم برمجتها لتكون مهيأة لاستيعاب الطلبة بحسب فروع دراستهم .

 والثالث: وهو نظام إظهار نتائج القبول ، وعلاوة على ذلك فإن الوزارة أخذت ماضية في خطتها على وفق توقيتات محددة وواضحة تراعي التقويم الدراسي الجديد .

س/ التعليم عن بعد إحدى الطرق التي طبقتها الجامعات العراقية حالها حال جامعات العالم ماهو تقيمكم للتجربة الحديثة ومدى نجاحها .

ج/ اذا البعض يرادف بين التعليم عن بعد ونمط التعليم الالكتروني فإن التوجه الحالي لدى وزارة التعليم لايلغي الحدود السياقية والقانونية بين المساحتين ولذلك فإننا لانستخدم حالياً تعبير التعليم عن بعد ولا الشهادة عن بعد بل تفضل مصطلح التعليم الالكتروني الذي تبنته الوزارة للعام الدراسي ٢٠٢٠/٢٠١٩ والتعليم المدمج للعام ٢٠٢١/٢٠٢٠ والذي نجح على الرغم من عدم جاهزية البنى التحتية بفضل إصرار التدريسين والطلبة واصحاب القرار  بالوزارة على المضي هذا العام وعدم ضياعه وهذا النجاح أثبته الزيارات الميدانية للصفوف الالكترونية وثقته منظمة اليونسكو

س/  إستحدثتم أربع كليات في جامعة نينوى وهي خطوة مباركة وهذا الاستحداث يحتاج الى دعم مباشر من معاليكم لقبول الطلبة الجدد .

ج/  ليس خافيا على المختصين أن دوافع الاستحداثات تستند الى فلسفة الحاجة الفعلية للتخصصات المدروسة وما يرتبط بها من حركة علمية مسؤولة عن النمو وصعود مؤشر المعرفة ولذلك فإن الكليات الاربع المستحدثة تاتي في هذا السياق وتتحرك ضمن هذا المنظور مما جعلها تبدو متكاملة من ناحية الابنية الادارية والقاعات الدراسية والاساتذة والمختبرات والمرافق الخدمية الاخرى ومن هنا فإن هذا الموضوع والمعايير المعتمدة للاستحداث وأن عدد غير قليل من طلبات الاستحداث لم تمر لعدم توفر المتطلبات اللازمة .

س/ الالقاب العلمية والخبرة الاكاديمية المتراكمة تنضج بمرور الزمن ،وزارة التعليم العالي في الحكومة السابقة تخلت عنهم واعتماد العمر (٦٠) عاماً باحالته على التقاعد دون مراعاة انتظار انتهاء العام الدراسي مما أثر سلباً على الطلبة وعدم التعويض عن النقص ، وهل سيتم الغاء هذا القرار.

ج/  ليس بعيدا عن الصواب ان نقول إن حركة المجايلة تمثل نسقاً حاكماً في المسار العلمي والوظيفي ولا يبدو صحيحاً إهدار الطاقات أو تعطيل استثمارها ، وعلى هذا الاساس حرصت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على المحافظة على ملاكتها التدريسية وسعت باستمرار بان تكون ملاكتها بمستوى كفوء وفاعل بما يمتلكون من تأهيل علمي وخبرة متراكمة وقد ثبتت من خلال إجراءاتها ان يمتد عمر التدريسي وحاملي مرتبة الاستاذ والاستاذ المساعد الى ٦٨ سنة ، كما وجهت الجامعات كافة باستخدام صلاحياتها بتمديد العمر الى نهاية السنة في ١٢/٣١ بما يسمح بان يكمل التدريسي واجباته والتزاماته العلمية والاكاديمية .

س/ هل أن معايير وتعليمات الترقيات العلمية الحالية تحتاج الى إعادة  نظر من أجل ترصينها ومنها النشر في مجلات مدرجة في سكوبس أو أس ر وغيرها من الاجراءات لتعزيز نظام الجودة في التعليم .

ج /  إذا تحدثنا بصراحة فان الترقيات العلمية لم تحقق هدفها المنشود بسبب تعقيد الاجراءات وتعويم مفهومها وإثقال كاهل التدريسي بممارسات واستشهادات قد لا تمت للتعليم بصلة ومن هنا فاننا نرى ان هذا الملف وما يرتبط به من تعليمات واجراءات بحاجة الى إعادة نظر وقد شكلت فعلاً لجنتان بهذا الصدد وحددت التعديلات المطلوبة لترصين هذه التعليمات وسترسل التعديات قريبا لمجلس الدولة لمناقشتها وإقرارها

س/ ألم يحن الوقت لاعتماد تدريس بعض المواد في التخصص باللغة الانكليزية في مستوى البكالوريوس.

ج / ترتبط هوية المعرفة إرتباطا وثيقا بسياقات المتون الثقافية الحاضنة لها وفي هذا الصدد تحافظ المجتمعات المتعلقة على متنفس متوازن لا يضحي بهويتها الثقافية ولا يرخي عقال التلقي الابستمولوجي الى حد المتاهي والتناسخ والاضمحلال ، ومن منطلق هذه الرؤيا برزت ضرورة لتدريس بعض المواد باللغة الإنكليزية لطلبة الدراسات الاولية وقد تم فعلا. تحفيز ذلك من خلال إعطاء الصلاحية للجامعات في هذا الموضوع الذي هو قيد المتابعة والتقويم لتشخيص التقدم في هذا المسار .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق