المقالات

العنف الاسري .. الاسباب والدوافع

مقالات / وكالة انباء عين العراق الدولية المستقلة

بقلم سعد القيسي

لم يشهد المجتمع العراقي منذ حقبة العهد الملكي مرورا بالجمهورية الاولى هكذا تفكك وانحلال وعنف داخل الاسر العراقية مهما كانت الاسباب وتردي الحالات المعيشية وتفشي الفقر في العهود السابقة اي مابعد جمهورية احمد حسن البكر والتي كانت حصة العراق من الشركات النفطية الاجنبية الاحتكارية هي %5 مما تستخرجة هذة الشركات حسب الاتفاق مع تلك الحكومات والتي يعلم بها كل المراقبون والمحللون السياسيون ولكن بعد تسلم حكم صدام حسين تم تاميم عمليات الشركات الاحتكارية واخذ الشعب يتنفس الصعداء وطرا بعض التحسن المعيشي في المجتمع العراقي .
لكن بالرغم من تلك الظروف المعيشية لم يصل الحال الى ظهور فقاعات تردي مستوى الاخلاق على البيئة العراقية مشوبة بالعنف والانحراف داخل الاسرة العراقية او مسخ التقاليد السائدة حينذاك ..
والقانون والنظم الدستورية كانت لها دور فاعل وقوي في تطبيق العدالة وعدم الخروج عن تلك الاعراف . والذي يرتكب اي جرم يعاقب فورا وفق المواد المنصوص عليها في القانون و القضاء العراقي . والقانون يطبق على الكل .
اما مانشهده الان وبعد الاحتلال الامريكي عام 2003 فقد تغير كل شيء واصبح القانون والدستور يفصل حسب مقاسات السياسيين والاحزاب المتنفذة وبعد تفشي الاستحواذ على المال العام السائب وسرقة الدولة ومصادرة الانظمة والقوانين التي تنظم العلاقة في المجتمع . اصبح العراق يحكم بشريعة الغاب وتفاقم افة الفقر والعوز لدى الكثير من الاسر العراقية التي تعيش تحت خط الفقر . فاستفحلت الجريمة في المجتمع وتفننت الدوافع والعنف والقتل والانتحار وتعذيب النفس التي تتقاطع مع الشرع ومرضات الله .
للاسف الشديد ان مراجعنا الدينية تقف متفرجة على مايحدث في المجتمع وعلمائنا عاجزين عن المعالجات الحقيقة لظواهر العنف والقتل والانتحار والتجاوز على حقوق الاخرين دون وجه حق وتشريد الالاف من الناس عن مساكنهم تحت غطاء الدين والاسلام
اي دين واي اسلام يسمح بازهاق ارواح الناس وسرقة اموالهم و سفك دمائهم وهتك اعراضهم . اي دين من الاديان السماوية يعنف النفس ويزهق ارواح الابرياء مجرد المطالبة بالحياة الحرة الكريمة من خلال التظاهر السلمي حسب مانص عليه الدستور .
المطلوب ان تكون هنالك وقفة حقيقية لعلماء الدين سنه او شيعة لوقف هذة الانتهاكات والجرائم المنظمة ضد الانسانية والعمل على تطبيق تعاليم الدين الاسلامي الحنيف الذي كان محط انظار ديانات العالم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق