المقالات

الدولة مستلبة والموجودين في الواجهة مجرد ” أراكوزات “

مقالات / وكالة انباء عين العراق الدولية المستقلة

فواز الطيب

الدولة مستلبة ، والموجودين في الواجهة مجرد ” أراكوزات ” هكذا اختزل لنا المشهد السياسي العراقي ، الفنان المهندس ظاهر الشاهين ، في تغريدة من على صفحته الخاصة .
“وأراكوزات ” مفردها أركوز وعندنا في العراق يسمونها ” قراقوز” وهناك من يسميها دمى متحركة وهي كلمة ذات اصل تركي لكلمة ” قره قوز ” والتي تتكون من مقطعين هما ” قره ” بمعنى سوداء و” قوز ” بمعنى عين ، وبذلك يصبح المعنى العام لكلمة ” قره قوز ” هو ” ذو العين السوداء ” وذلك دلالة علي سوداوية النظر للحياة .
والقراقوز هو أحد الأشكال الذي ينتمي لما يعرف باسم (مسرح العرائس) وهو على وجه الدقة عبارة عن دمية قفاز ، حيث نجد رأسه مصنوعة من خامة خفيفة وصلبة كالخشب ، مرسوم عليها وجه ذو تعبيرات حادة ، وتنتهي من أعلي ب ” طرطور أحمر اللون ” . أما وسط الدمية ” القراقوز ” وصدره فهما عبارة عن جلباب أحمر طويل ، ويداه قطعتان من الخشب .
و يقوم أسلوب الأداء التمثيلي في مسرح القراقوز علي الإيحاء لا الإيهام ، فأسلوب التمثيل الإيحائي ، يعنى بأن ما يراه المتفرج ليس إلا لعبة مسرحية ، أما أسلوب التمثيل الإيهامي فيقصد إلي اقناع المتفرج بأن ما يراه علي ساحة التمثيل هو واقع حقيقي ماثل أمام عينيه .

تقول الفنانة الدكتورة عواطف نعيم ، ” لست من المولعات بالسياسة وممن يعتاشون عليها وأنا للفنون بكل تجلياتها أقرب ولعل ذلك متأت بحكم اختصاصي وشغفي واعلم أن السياسة رغماً عنا تدخل في كل مفصل من مفاصل حياتنا لكني أتجنب الخوض في المواضيع السياسية .
ليس عزوفاً مني بوصف السياسة وملابساتها قد توقعنا في مشاكل عويصة ومطبات عميقة الهوة ولا يحمد عقباها ، ولكن بوصف السياسة طريقة لتزييف الحقائق وخداع الآخرين واقناعهم أن الغزال فيل وأن الفيل غزال ! ، ما كنت والسياسة إلا على طرفين متباعدين فلست أملك مراوغة السياسيين وقلبهم للحقائق والوقائع ولا قدرتهم على التمثيل والكذب !! ، لأني تعودت التمثيل أمام كاميرات التلفاز وميكرفونات المذياع وفي فضاءات خشبات المسارح ، وهم تعودوا التمثيل أمام الجماهير المحتشده وفي فضاء قبة البرلمان وأمام شاشات الفضائيات وأثير الإذاعات وتصريحاتهم في الصحف والمجلات غاية في الحداقة والتلون والتزييف، وجاءتهم مواقع الاتصال والتواصل فكان لكل واحد منهم موقع يبث من خلاله ما يشاء ويبغي وينسج من المواقف والبطولات وتجميل الصورة وطمس التأريخ القديم وتقديم تأريخ جديد دفع ثمنه من المال العام الذي ينساب بين يديه انسياب الماء الجاري ويضيء من خلاله صورته ضوء الكهرباء المفقودة لدينا والمتخمة بها قصورهم ” .

السياسة فن إدارة المجتمعات ونقرأ في التاريخ القديم والحديث عن سياسيين كيف ارتقوا بشعوبهم الى أعلى المستويات ومن نقطة الصفر ” سياسيون أحرار في ارادتهم وقراراتهم وليسوا تابعين أذلاء ومرعوبين أمام أسيادهم واسود على بني جلدتهم وفي مواقع المواجهة سريعو الفرار والانكماش ، وأنا لا أحب السياسة ولا اقترب من السياسيين ربما لأني اوقن أن الفنون والثقافة صمامات أمان وفضاءات تنوير ومعرفة ، ولأني تعلمت الحكمة من كلكامش في أن خلود الإنسان في عمله ، وتعلمت الموعظة الحسنة من شكسبير في أن القتلة سيقتلون حين تزحف غابة برونووان ماكبث سيغادر كرسي السلطة مدحورا ، وأن عدوالشعب سيزيحه الشعب بأرادته اذ لا ثراء ولا تسيد على حساب الأبرياء وقمعهم ، وأنا لا أحب السياسة ولكني أميل لقراءة الشعر واقرأ التأريخ بتروٍ وتأمل ، واعلم أنه يعيد نفسه بأساليب وطرق مختلفة لكنه لايسمح بتحريفه وتشويه صفحاته لذا فأنا احب قراءة التأريخ وأنصح السياسيين ولاسيما المبتدئين منهم أن يحسنوا قراءة التأريخ ويتعظوا بعبره ، وان يتيقنوا أن لا ثبات لما تحتهم من كراسي لمناصب احتلوها في غفلة من الزمن ، وأن البقاء والديمومة للخالق وحده ” .
شهادتان أو رؤيتان سمها ما شئت من فنانين من الموصل وبغداد ، عن المشهد السياسي العراقي لجمهورية 2003 المصنفة دولياً أفسد وأخطر دول العالم .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق