تقارير

أرقام مفزغة في 11 مدينة،، تعرف على أعلى المحافظات بـ”الاغتصاب، الانتحار، العنف المنزلي”

تقارير / وكالة انباء عين العراق الدولية المستقلة

أعلنت دائرة تمكين المرأة في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، اليوم الاربعاء، نتائج التقرير الخاص بقياس أثر الأزمة الوبائية في زيادة العنف المبني على أساس النوع الإجتماعي او المعروف بالـ “الجيندر”.

وذكر بيان رسمي أطلعت عليه “عين العراق ”، ان “التقرير اعتمد عدة مصار تقنية وميدانية عبر (109) مراكز للخدمة قُسِّمَتْ إلى (92) مركزًا ثابتًا و(17) فريقا متنقلا في (11) محافظة، (28) منطقة، (42) منطقة فرعية في أنحاء البلاد”.

وصنّفَ التقرير حوادث العنفَ القائم على النوع الإجتماعي بأربعة أشكال: “العنف المنزلي، الاغتصاب، التحرُّش الجنسي للقاصرين، الانتحار المُرتبط بإيذاء الزوج”، مشيراً الى ان تصاعد الارقام جاء بسبب “الممارسات التقليدية الضارة، الزواج المُبكر، النزوح المُطوّل، الفقر، الموارد المالية المحدودة، نقص الأمان والأمن، شيوع العلاقات غير المتوازنة بين الجنسين، وظروف عدم الإستقرار التي شهدها العراق بين (2014 – 2017) مع تراكمات ومخاوف على حاضر العيش ومُستقبله”.

ويضيف التقرير، ان هناك “عاملاً موازياً آخر أسهم في زيادة التعرض لمخاطر العنف؛ فقد خَلَقَتْ التدابير الحكومية الاحترازية للحدّ من إنتشار وباء كورونا ظروفا حياتيةً صعبة دفعت الأُسَر إلى مواجهةِ تحدياتٍ عاطفية ونفسيةٍ مفتوحةٍ على الإرهاق”، موضحاً إنّ “98% من الناجين الذين أبلغوا عن حوادث العنف المبني على النوع الإجتماعي هم من النساء؛ إذ يُمثل العنف المنزلي أكثر من 75%، تليها الممارسات الضارة عند نسبة 10%، ثم الزواج المُبكر عند 8%.”.

وبحسب التقرير فإن “محافظات: نينوى، وديالى، وكركوك، ودهوك قد سجّلت أعلى الأعداد الخاصة بحوادث العنف المنزلي، وهي بنسبة 94% من الحوادث التي تمّ الإبلاغ عنها في ظلّ الأزمة الوبائية، في حين تحتاج محافظات كربلاء، والنجف، وبابل الى خدمات مُتخصصة بالعنف؛ حيث لم يُبلغ فيها عن وجود حالات، أو إنها تعاني من وجود محدود لخدمات العنف على أساس النوع الإجتماعي”.

وكشفَ التقرير أن “التحرُّشَ الجنسي المعروف بمفهوم “الإساءة العاطفية”، والاستغلال الجنسي من قبل الغُرباء بلغ نسبة 3%”، مُشيرا إلى أنه وفقًا لنظرة عامة على الحاجة الإنسانية للعراق لعام 2020 (HNO) ، ظَهرَ إن ما يقارب (2.9) مليون عراقي بحاجة إلى خدمات الحماية، ومن بين هؤلاء تم تحديد (1.29) شخصًا هم عرضة لخطر العنف القائم على النوع الإجتماعي”.

واقترح التقرير، “اشتراك اربعة جهات وهي حكومة جمهوية العراق الاتحادية، وحكومة اقليم كردستان والمانحين، ووالشركات العاملة في مجال مناهضة العنف، إذ ان 94%من الحوادث التي تم الإبلاغ عنها تتعلق بالعنف المنزلي يقال أنها ارتكبت من قبل الزوج أو أفراد الأسرة الآخرين، حيث سجلت نينوى، ديالى، كركوك، دهوك أعلى أعداد”، لافتاً الى انه “تم الإبلاغ عن (123)محاولة انتحار تتعلق بحالات العنف المبني على النوع الإجتماعي والعنف ضد النساء والفتيات، وتم الإبلاغ بشكل كبير، عن هذه الحالات في كل من محافظات نينوى، ديالى، كركوك”.

وتطرق التقرير المفصل الى حرمان النساء من الإجراءات الصحية، “اذ وصلت الى (62) حالة حَرَمَتْ فيها الأُسَر النساء والفتيات من الوصول إلى الحجر الصحي أو المرافق الصحية؛ بسبب الأعراف الاجتماعية أو مخاوف من التعرض لمخاطر العنف المبني على النوع الإجتماعي، إذ وقعت معظم الحوادث المبلغ عنها في محافظات: نينوى، وديالى، ودهوك، وكركوك، وأربيل”،

وذكر التقرير ان “النتائج أظهرت ان الملاكات العاملة بمجال الرعاية الصحية، اليافعات، الأمهات القُصّر، الأُسَر التي يُنظر إليها على إنها تابعة للجماعات المُتطرّفة، من بين الفئات الأربع الأكثر عرضة للخطر والمعرضين لخطر العنف المبني على النوع الإجتماعي بنسبة 82٪ و 80٪ و 73٪ و 61٪ على التوالي”.

وسرد التقرير نواحي ضعف في مساعدة المعنفات، وقال ان “64% منهم يواجهون ندرة وشحة برامج دعم التشغيل، وصعوبة في سبل العيش، وتراجع المساعدة النقدية للناجين من العنف المبني على النوع الإجتماعي، فيما لا يحصل 53% منهن على المساعدة القانونية، بينما تبقى 43% من المعنفات بلا ملاذ آمن”.

وإذ يحذر التقرير من تفاقم الاوضاع، يؤكد ان “نقص الدخل، والأعراف الإجتماعية الضارة، أو الممارسات التقليدية، ونقص الخدمات الصحية (بما في ذلك الصحة الإنجابية)، والافتقار إلى خدمات الملاذ الآمن للناجين من العنف المبني على النوع الإجتماعي من بين أكبر مخاطر العنف المبني على النوع الإجتماعي المُبلّغ عنها”.

واستطرد التقرير بشأن تأثير الحظر الوقائي لكورونا على الارتفاع الكبير لأرقام العنف الأسري، وقال انه “وفقا لمركز المعلومات العراقي فقد تلقى مركز معلومات العراق (IIC) عددًا أكبر من المكالمات عن حوادث عنف أثناء الإغلاق في مارس/ آذار وأبريل/ نيسان (أعلى بـ 44٪ تقريبًا مقارنة بالأشهر السابقة)”.

ووفقاً لنتائج التقييم التي استعان بها التقرير، فأن الارقام ارتفعت بشدة اثناء الوباء، اذ زاد عدد النساء الناجيات من العنف واللواتي يطلبن المساعدة بنسبة 40٪، ومن بين 40٪ أبلغ 17٪ عن العنف المنزلي الذي ارتكبه الشريك (الزوج) أو أحد أفراد الأُسْرة، في حين تم تسجيل التحرش (الإساءة العاطفية)، والاستغلال الجنسي من قبل الغرباء بنسبة 3٪ لكل منهما”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق