الرئيسية / اخبار العراق الان / كتابة على الحيطان خميس الخنجر ..هل يوحد السنّة بإتجاه المشروع الوطني ؟

كتابة على الحيطان خميس الخنجر ..هل يوحد السنّة بإتجاه المشروع الوطني ؟

كتابة على الحيطان خميس الخنجر ..هل يوحد السنّة بإتجاه المشروع الوطني ؟

كتابات /وكالة انباء عين العراق الدولية 

بقلم/عامر القيسي

أقوى القادمين الجدد لساحة العملية السياسية في إطارها الدستوري والقانوني هو الشيخ خميس الخنجر الأمين العام لحزب المشروع العربي في العراق ، الذي أخذ صفته القانونية مؤخراً من مفوضية الإنتخابات .

ولايطرح الخنجر مشروعه كبديل عن القوى السياسية السنية التي ستخوض الانتخابات القادمة ، إلا أنه يقدم نفسه كزعيم سنّي مميز يمتلك الكاريزما التي تؤهله للخوض في هذا التحدي وسط فوضى المشهد السياسي السني وتعقيداته وما آل اليه بسبب سياسات انتهازية ومصلحية وفئوية.

ونجح الخنجر في أن يكون عراباً وحيداً لـ “القائمة العراقية ” في إنتخابات 2010 والتي حصلت على 91 مقعدا برلمانيا كأكبر كتلة سياسية فائزة ، إلا إن “هوى” المناخ الإقليمي والأميركي والتلاعب بالقوانين “برعاية” المحكمة الإتحادية أطاحت بالمشروع وتفتت حتى أصبح من تراث العملية السياسية في البلاد .

ويخوض الشيخ الخنجر اليوم الإنتخابات النيابية والمحافظاتية القادمة بقائمة “تحالف القرار العراقي ” كقائمة سنيّة مع إن مشروعها وطني يتجاوز المساحة المحددة للمكون السني ، ذاهبة الى تبنيات الدولة المدنية وحقوق الإنسان وإعادة النازحين وإعمار المدن المهدمة نتيجة الإرهاب وما نتج عنه من حروب قادت الى كوارث أصابت على وجه التحديد المناطق السنّية وحولت بعضها الى ركام ، ومحاربة الفساد والمفسدين .

وأمام الخنجر ربما فرصة ذهبية ، قد لاتتكرر، في العمل ليس على توحيد السنّة فقط، وإنما في الذهاب بعيدا باتجاه مشروع وطني عابر للطائفية ، في أجواء تفتت الساحة السياسية الشيعية وإنفراط عقد التحالف الوطني ، مع قبولية من غالبية هذه القوى باعتبار الخنجر مشروعا مختلفاً على الساحة السياسية السنية ، مع إعتراضات أكل عليها الدهر وشرب كما يقال.

حتى القوى السنية التي لم تتحالف مع “القرار العراقي ” ربما ستكن جاهزة بعد الانتخابات، ووضوح صور مقاعدها في البرلمان القادم ، للعمل سوية تحت قيادة من نوع خاص للخنجر بإتجاه توحيد تحالفات القوى السنيّة ومضيّها مع تحالفات قريبة أخرى ، شيعية وكردية ، لرسم صورة شركاء الحكومة القادمة التي ستقود البلاد للسنوات الاربع القادمة ، بإتجاه مشروع وطني حقيقي ، تكون بصمات الخنجر واضحة فيه ، بل هي أقوى البصمات .

والمرجح إن الخنجر بقيادته لـ “القرار العراقي ” بإمكانه أن يكون شريكاً قوياً ، مع تحالفات مابعد الإنتخابات ، في رسم سياسة البلاد من خلال حكومة “الشركاء” الحقيقيين ، مع تراجع شعارات الأغلبيات السياسية والوطنية والتسويات التأريخية ، وسقوطها في أزمة التحالفات الضيقة وعدم قدرتها على الخروج من عنق الزجاجة الطائفية !

أمام الشيخ خميس الخنجر تحديات من طراز خاص ، في حال نجاحه في تجاوزها ، يكون مرشحا قوياً لزعامة وطنية خارج المساحات السنيّة ، خصوصاً مع مقبوليته من أطراف شيعية وسنية فاعلة ، كشخصية وكمشروع ، فضلاً عن علاقاته المميزة بالمحيطين العربي والدولي وحتى الإقليمي ..

قد لايبدو المشهد وردياً هكذا ، وهو أمر منطقي ، بوجود استحكامات طائفية ضيقة ، وجدران عالية ليس من السهولة إجتيازها ، وفيتوات تتلاعب بمواقفها قوى أقليمية دائما ما كانت ترسم الحدود للآخرين ..

للسياسة أيضا رومانسياتها الخاصة وأحلامها التي عادة ماتكون عصيّة على الواقع ، لكن وجود مشروع حقيقي وطني وقيادة تستبصر وتستشرف وتعاند التحديات ، قد تحوّل تلك الرومانسيات الى حقائق على الأرض ..تلك الحقائق التي من المفترض ان تكون للخنجر بصمته الواضحة فيها !

شاهد أيضاً

نفس الكلام خلال 15 سنة..الحكيم والنجيفي:خدمة المواطن من اولوياتنا!‏

نفس الكلام خلال 15 سنة..الحكيم والنجيفي:خدمة المواطن من اولوياتنا! وكالة انباء عين العراق الدولية أكد …

المرشح لمنصب وزير الثقافة :عودة قيادات داعشية إلى الانبار

المرشح لمنصب وزير الثقافة :عودة قيادات داعشية إلى الانبار وكالة انباء عين العراق الدولية كشف …

المحاصصة سيدة الموقف في حكومة عبد المهدي

المحاصصة سيدة الموقف في حكومة عبد المهدي وكالة انباء عين العراق الدولية اكد النائب عن …

اترك رد

لن يتم نشر بريدك الالكتروني او مشاركته. جميع الحقول مطلوبة. ‎ الحقول الإلزامية مشار إليها *