الرئيسية / اخبار العراق الان / سامي النقشلي أحد أبطال ثورة العشرين :

سامي النقشلي أحد أبطال ثورة العشرين :

سامي النقشلي أحد أبطال ثورة العشرين 

وكالة انباء عين العراق الاخبارية 

تقارير 

بقلم زياد السبعاوي

خلال كتابتي عن ثورة العشرين طرق إسم الضابط العراقي (سامي النقشلي) مسمعي فآثرت البحث عن صاحب هذه الشخصية عسى أن ننصفه حقه خاصةً وأنه لعب دوراً بارزاً في ثورة العشرين سواءاً في السماوة أو الكوفة وقبل أن نستعرض دوره لابد من الوقوف على النزر اليسير من حياته من خلال ما كتبه رجال الثورة أمثال السيد محسن أبو طبيخ الذي يحدثنا عنه قائلاً :
إنضم الضابط (سامي النقشلي) إلى الثوار من بني حجيم في السماوة أيام ثورة العشرين ، وهو أحد أعضاء حزب العهد الذي أسسه (عزيز علي المصري) في إستانبول ليكون نواة لفكرة القومية العربية وتبنّى مبادرة الضباط العراقيين عندما كان في المدارس والوحدات العسكرية في تركيا ، وبعد الحرب العالمية الأولى توجه هؤلاء الضباط كلٌ إلى بلده وأسّسوا تجمعاتهم تحت نفس الإسم وكان في بغداد أول فرعٍ قام برئاسة الشيخ (سعيد النقشبندي) في عهد الإحتلال البريطاني ومن بين أعضائه البارزين الشيخ (بهاء الدين النقشبندي) و (سليمان فيضي) والضابط (سامي النقشلي) وكان إتصال السيد محسن أبو طبيخ بالشيخ بهاء الدين النقشبندي الذي تعرف عليه لأول مرة في بيت الحاج (ياسين الخضيري) . ( )
وللوقوف على توجهات الضابط (سامي النقشلي) نستعرض ما أورده (رؤوف البحراني) في مذكراته حيث يقول :
في روايةٍ عن (أحمد زكي الخياط) عن (نجيب إبراهيم الراوي) أن (السير ويلسون) وكيل الحاكم الملكي العام إقتَرَحَ على الطائفة الكاثوليكية في بغداد أن بإمكانهم الخروج مع أبنائها يوم (عيد الجسد المسيحي) في مسيرتها التقليدية على نحو ما يجري في (بيت المقدس وبيت لحم بفلسطين) ونظير ما يقوم به المسلمون في مواكبهم الحسينية في محرم وصفر من كل عام ، ونال المقترح كل الترحيب ، قال (صادق البصّام) حين سَمِع هذا القول من أحمد زكي :
( هؤلاء يُريدون إحداث فتنة من بعض السُذج ممن لا يحتملون مشاهدتها فتحدث مصادمات يستفيدون منها لتفريق الصفوف ) أرى أن نشترك معهم في مسيرتهم ونُعَبِّرَ عن مشاعرنا بنثر الورود عليهم وقد أيده (سامي النقشلي) و (أكرم مشتاق) وتبرعا بجلب الورود ، وتبرع (نجيب ) بجلب ماء الورد للمساهمة في هذه المسيرة بروحٍ أخويةٍ تحاشياً لأي رد فعلٍ سيء قد يحدث في هذا الوقت المصادف ليلة مصرع أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب “عيه السلام” وبغداد في مظاهر حِداد .
وفي عصر يوم الأحد 6/ 6/ 1920م الموافق (19 رمضان 1338هـ) وأنا في الشارع العام عند الشورجة لاحظتُ قدوم موكب من جهة جنوبي بغداد وفي مسيرةٍ تتقدمها فرقة الموسيقى العسكرية للجيش البريطاني تعزِفُ عزفاً دينياً وخلفها رايات الكنيسة

الكاثوليكية بألوانها المختلفة يحملون الشموع وتصاوير (السيد المسيح والسيدة العذراء البتول عليهما السلام) وخلفهم الشمامسة حاملين قُلَلُ البخور وبعدهم الكهنة وهم يرددون التراتيل الدينية ، ثم موكب (غِبطةُ الباطريك عمانوئيل ) يحمل “صولجانه المقدس” مُظَلَلاً بمظلة كبيرة يحملها عدد من الضباط الإنكليز المتميزين ، ومحاطاً بفرقة من الضباط البريطانيين شاهرين سيوفهم ، وخلفهم المطارنة وبعض الأجلاء من المسلمين المجاورين للكنائس المختلفة .
وطالبات مدرسة الراهبات ظهرن بألبستِهِنَّ البيض ومظهرهن الخلاب وعلى رؤوسهنَّ أكاليل بيضاء يُرَتِلْنَ الأناشيد المقدسة هزَّت قلوب المحتشدين وهم في دهشة من بهجة الموكب وجلاله ، ورأيتُ ( أحمد زكي الخياط ، ونجيب الراوي ، وأكرم مشتاق ) كانوا ينثرون ماء الورد على الموكب الساري كما رأيت (صادق البصّام ، وسامي النقشلي ، وقاسم العلوي) وآخرين من المسلمين بيدهم المراوح اليدوية لتلطيف الجو الحار على السائرين في هذا الموكب . ( )
وقد ورد إسم الضابط (سامي النقشلي) في تأريخ الأحزاب العراقية (1908م – 2008م) الصادرة عن دار بابل للدراسات والإعلام وكما يلي :
بعد الاحتلال البريطاني ظهرت جمعية العهد العراقي التي أعلنت غايتها ” استقلال العراق استقلالاً تاماً ضمن الوحدة العربية وإنهاض الشعب العراقي ليباري أرقى الأمم الغربية والسعي لخير الأمة العربية جمعاء “، وكان من أبرز أعضائها الشيخ سعد النقشبندي و

علاء الدين النائب وقاسم العلوي وعبد العزيز السنوي وسامي النقشلي ونوري فتّاح وأحمد عزت الأعظمي ، وتأسست جمعية سرية في مدينة النجف الأشرف باسم جمعية النهضة الإسلامية استهدفت الدعوة إلى التخلص من الاحتلال البريطاني ومن أبرز أعضائها معتمدها الشيخ محمد جواد الجزائري ، سعد صالح ، عبد الرزاق عدوة ، علي عباس الرمّاحي وقامت هذه الجمعية بتنظيم الهجوم على مبنى السراي وقتل حاكم المدينة الكابتن مارشال ، وتأسست في بغداد جمعية حرس الاستقلال في شباط 1919 برئاسة السيد محمد الصدر ضمت جلال بابان ومحمود رامز وعارف حكمت وسعيد حقي ومحي الدين السهروردي وعلي البزركان وجعفر أبو التمن ومحمد باقر الشبيبي ويوسف السويدي وأعلنت أهدافها المتمثلة في ” استقلال البلاد العربية استقلالاً مطلقاً وضم العراق إلى الوحدة العربية وتوحيد كلمة العراقيين على اختلاف مللهم ونحلهم ” ، وأسست مجموعة من الخريجين من بينهم جعفر حمندي وسامي خوندة ومحمد عبد الحسين وسعد صالح، جمعية الشبيبة، ومن أهدافها استقلال العراق والوحدة العربية ، فيما أسس أحمد الظاهر وعبد الحسين الأزري ومحمد صادق البصّام وأحمد زكي الخياط نادي الإصلاح في النجف الأشرف أوائل سنة 1920، الذي اشترط لقبول الأعضاء فيه أن يكونوا عرباً متصفين بالأخلاق العالية .( )
وأورد د. سيّار الجميل ذكر الضابط (سامي النقشلي) بإعتباره من أبرز الرواد العراقيين الذين أكملوا دراسة الحقوق في بغداد (دورة 1926 – 1927)م وتخرج معه في ذات الدورة كُلٌ من سالم الآلوسي ،كامل الكيلاني ، مكي الجميل ، توفيق الفكيكي ، إلياس خدوري ،عبد العزيز جميل ، جواد الدجيلي ، عبد الرحمن الدوري وداؤد نيازي . ( )
ونحط الرحال بين يدي الدكتور علي الوردي لننهل من لمحاته الإجتماعية في تأريخ العراق وما أورده عن (سامي النقشلي) :
حيث يقول أن : (إن عدداً من الضباط العراقيين من بقايا الجيش العثماني قد تطوعوا لخدمة الثورة، فذهب واحدٌ منهم إلى ديالى هو “شاكر محمود قنبر علي” وكان في صحبته “سامي خوندة” ، أما الآخرون فقد ذهبوا إلى الفرات الأوسط وهم: “حسين علوان الدوري” و “شاكر القرغولي” و “محمود رامز” و “إسماعيل حقي الأغا” و “محمود سامي” و “سعيد حقي” و “فؤاد المدفعي” و “طالب الجدة” و “إبراهيم مهدي” و “سامي النقشلي” و “زكي أمين الكردي” ، اشتهر من هؤلاء الضباط إثنان لما قاما به من أعمال باهرة في الثورة، أحدهما حسين علوان الدوري وكان مقره في الكوفة، والثاني هو سامي النقشلي وقد التحق بثوار بني حجيم في منطقة السماوة والخضر.
ان سامي النقشلي ضابط بغدادي ، وكان في أثناء الحرب الأولى ضابط رشاش وقد شارك في معركة جناق قلعة مشهورة، وحين تطوع في الثورة انتحل لنفسه إسم (محمود التركي) خوفاً من أن ينتقم الانكليز من أهله في بغداد ، وقد أخلص للثورة وبذل فيها جهوداً كبيرة ظل الثوار في منطقة السماوة يلهجون بها مدة غير قصيرة ، وكان من جملة غنائم الثوار في منطقة السماوة مدفعان وعدد كبير من القنابل اليدوية والقنابل المدفعية ، وقد تمكن النقشلي أن ينصب أحد المدفعين فوق كورة تقع شمال بلدة السماوة لضرب المعسكر الانكليزي في شاطئ حسيجة، ونصب المدفع الثاني في الجانب الآخر من النهر للغرض نفسه…
وجد النقشلي صعوبة في تدريب أبناء العشائر على استعمال القنابل اليدوية التي كانت من جملة الغنائم، وكانت كثيرة لديه، فهم كانوا يكرهون القنبلة اليدوية ويسمونها (العقرب) ويرفضون استعمالها ، والتجأ النقشلي إلى حيلة من أجل ترغيبهم بها، وهي استعمال القنابل في صيد السمك، فأخذ يقذف بها إلى النهر واحدة بعد الأخرى مما أدى إلى حصولهم على سمك كثير ، وعند هذا أقبلوا على استعمال القنابل بشوق كبير، واستطاع النقشلي أن يؤلف فصيلاً منهم لقذف القنابل اليدوية على الإنكليز)( ) ، وقد حدثني الأستاذ إسماعيل محمد علي أن الثوار إستولوا على مدفعٍ من ضمن الغنائم ولكن تبين لاحقاً أن المدفع لا يمكن إستخدامه بسبب عدم وجود الإبرة والمغلاق الخاص علماً أن الإبرة هي التي تُحدث فعل الرمي فما كان من الضابط المدفعي (سامي النقشلي) إلاّ أن إستفسر عن وجود حدّاد بين الثوار ولحسن الحظ كان أحد الثوار حداداً وعلى الفور بدأ النقشلي يرسم له على الأرض كيف يُصّنِع المغلاق والإبرة للمدفع وما أن قام الثائر بتصنيعها وفق ما تم توجيهه حتى نالت رضا وإستحسان (سامي النقشلي) وبأشر بتوجيه هذا المدفع نحو الباخرة البريطانية (فاير فلاي)” التي تعني الذُبابة الحاّدة أو الحارى” فأغرقها في نهر الفرات في مدينة الكوفة ( ) ، جديرُ بالذكر أن د.قاسم عبد الهادي أورد في رسالته الموسومة (دور بغداد في ثورة العشرين) أن الضباط حسين علوان وشاكر محمود الخبيرين بالمدفعية تم إرسالهم الى الكوفة لتصليح المدفع الذي إستولى عليه الثوار وبواسطته تم إغراق الباخرة (فاير فلاي)( ) ، وهذا لا يتنافى مع ما أورده الأستاذ إسماعيل محمد علي فقد إشتركوا جميعاً مع الثوار بهذا الشرف علماً أن الضباط كانوا يتنقلون حيثما أقضت حاجة الثورة والثوار إلى وجودهم في أي مدينة أو محافظة .

شاهد أيضاً

نفس الكلام خلال 15 سنة..الحكيم والنجيفي:خدمة المواطن من اولوياتنا!‏

نفس الكلام خلال 15 سنة..الحكيم والنجيفي:خدمة المواطن من اولوياتنا! وكالة انباء عين العراق الدولية أكد …

المرشح لمنصب وزير الثقافة :عودة قيادات داعشية إلى الانبار

المرشح لمنصب وزير الثقافة :عودة قيادات داعشية إلى الانبار وكالة انباء عين العراق الدولية كشف …

المحاصصة سيدة الموقف في حكومة عبد المهدي

المحاصصة سيدة الموقف في حكومة عبد المهدي وكالة انباء عين العراق الدولية اكد النائب عن …

اترك رد

لن يتم نشر بريدك الالكتروني او مشاركته. جميع الحقول مطلوبة. ‎ الحقول الإلزامية مشار إليها *