الرئيسية / اخبار العراق الان / رفع علم كردستان تجسيد لصراع الهويات في العراق

رفع علم كردستان تجسيد لصراع الهويات في العراق


رفع علم كردستان تجسيد لصراع الهويات في العراق
وكالة انباء عين العراق الاخبارية
مقالات …
الحقوقي زياد السبعاوي
لو لا محبتي لوطني وأهلي في العراق من أقصاه إلى أدناه ومن شرقه حتى غربه ومن شماله إلى جنوبه ” عرباً وأكراد ، تركمان وشبك ، مسلمين شِيعة وسُنةُ ، مسيح آثوريين وكلدان وبروتستانت ، صابئة مندائيين وأيزيديين وكلُ الأعراق والأديان والطوائف والقوميات” لما تطرقت للخوض في تداعيات تصويت مجلس محافظة كركوك على رفع علم كردستان على المبانِ والدوائر الحكومية الرسمية في المحافظة الأمر الذي نجم عنه سخطٌ وإستياءٌ من الحكومة المركزية في بغداد وحالة من الإستهجان في البرلمان العراقي وأثار الأمر حفيظة العرب والتركمان في كركوك خاصة وعموم العراق ونظراً لحساسية الأمر فقد آثرت إستطلاع شتى الآراء من الأساتذة والخبراء والمحلين والأكاديميين ولم أستثني حتى أراء البسطاء من أهلنا في العراق في جنوبه ووسطه وشماله فضلاً عن إستقراء الرأي العام في كركوك والغاية إيصال رسالةٍ واضحة ومستندة إلى أرضيةٍ صُلبةٍ عسى أن تصل إلى صُنّاع القرار ومَنْ هم في سدة الحكم فإذا ضاع العراق فلا أرضٌ تُقِلُنا ولا سماءٌ تُظِلُنا :
أولاً : فرضيات التصويت على رفع علم كُردستان في كركوك :
1 . كركوك أس وأساس المشكلة مع كردستان خاصةً وأن كل الحلول التي طرحت منذ أن بدأت القضية الكردية إصطدمت بكركوك على مر التأريخ ولذلك فإن الحكومة المركزية في بغداد تستند الى حقائق تاريخية تؤكد أن الكرد أقلية في كركوك والأغلبية هم التركمان ثم العرب ، وتدُرك الحكومة المركزية أن من يسيطر على كركوك في الظرف الراهن هو حزب الإتحاد الكردستاني الذي يدور في فلك السياسية الإيرانية والحليف الإستراتيجي لإيران ، وقد نجح ساسة الأكراد في إستغلال وإستثمار قضية محاربة داعش خاصةً مع انسحاب قطعات الجيش العراقي عام 2014م من محافظة كركوك وغيرها الأمر الذي ترك فراغا أمنياً تم سده وإشغاله من قبل الكرد، ونرى أن ذلك ربما تم بالتوافق غير المعلن بين بغداد والسليمانية ، واليوم معركة دحر داعش في مراحلها الأخيرة استشعرت إيران أن شيئاً ما يدبر لها خلف الكواليس لإنهاء تواجدها في العراق وسوريا ولبنان واليمن ، لذا بادرت بتحريك حزب الإتحاد الذي إجتاح وسيطر قبل عدة أسابيع على حقول نفط كركوك وإيقاف ضخ النفط بإتجاه ميناء جيهان التُركي لتحويل إتجاه تصدير النفط صوب إيران واليوم بادر بالتصويت عبر مجلس محافظة كركوك على رفع علم كردستان الذي تأتى عنه هذا الحراك بغية خلط الأوراق لافتعال معركة داخلية تعرقل التحرك الأمريكي في العراق وتبعث رسالة الى إدارة ترامب بأنها ما زالت اللاعب الرئيس والمُمسك بخيوط اللعبة وهو نوع من الفعل السياسي المدعوم من إيران لتحريك الجبهة الداخلية وفتح جبهة جديدة تخفف الضغط الأمريكي من خلال فتح الجبهة الشيعية الشيعية ، وهنا لابد من القول أن هذه الحركة ستنتهي بما تريده أمريكا التي لها التأثير الأقوى على أربيل ودهوك فهو تأثير أمريكي بشراكة تركية ، لذا سيقتصر تأثير إيران على أحزاب السليمانية فقط وإستطلاعات الرأي تُشير إلى نهايته ستكون بأي طريقة ترتئيها أمريكا ليكون الأمر ورقة سياسية خاطئة قد تم لعبها من قبل الأكراد .
2 . الذي بدأ يطفو على الساحة العراقية ناتجٌ بسبب ضعف الحكومة المركزية العراقية خاصةُ في ظل التدخلات الاقليمية والدولية لتغيير خارطة المنطقة في العراق والوطن العربي عموماً ، وحادثة رفع علم إقليم كردستان يندرج ضمن الخطاب السياسي الكردي القومي ، بسيميائية واضحة ومعلنة وقصدية متعمدة ، للتأثير في الآخَر وإرسال رسائل وشفرات سيميائية متعددة ، تعلن عن الموقف الكردي لإعلان الهوية الكردية الإنفصالية ، والانفصال عن المركز الأم في ظل الظروف الحرجة التي يمر بها العراق من صراع وتشرذم وإرهاب وتدمير للبنى التحتية ، لذا فإن قراءات الساسة الكرد كانت مدروسةً ومعنية وموجهة وخطابٍ صريحٍ وواضح نحو استغلال الضعف الذي يمر به العراق ، واستغلال الوجود والدعم الامريكي الإسرائيلي لهم ،جديرٌ بالذكر أن لا ننسى ان الكرد قاموا بالكثير من الأفعال والممارسات التي تضرب الهوية العراقية في صميمها وهي نوع من الثأر المبطن من المركز في بغداد المتسلط والذي فرض نفسه منذ عقود ، لذا فإن ما نراه اليوم هو صراع هويات عِرقية قومية إثنية مذهبية لغوية اجتماعية على حساب الهوية الوطنية الأم ومما يؤسف له أن ساسة الكرد يبتدعون اساليباً ويشنون أفعالاً تقوض الهوية الوطنية العراقية في سعيٍ دؤوب لنسفها وهدمها وتدميرها ، وتأجيج الاخرين على تمزيق القومية العربية التي هي مركز تماسك العرب وليس الإسلام كما يتصور البعض ، فهم عملوا على تفتيت القومية العربية من خلال إذكاء الصراع العربي “الشيعي السني” وعمدوا من بعدها إلى الوطنية “وما أكثر حوادث حرق العلم العراقي في كردستان وأخرها حرق علم العراق رمز هيبة العراق وسيادته في سوق قلعة أربيل ، وعسى أن يسند قولنا ويشفع له القول المأثور” الأكراد وطنهم قوميتهم ” ولم يكتفِ الأمر عند هذا الحد بل تعداه إلى ثم تمزيق الجغرافية وتغيير ديموغرافيتها خاصة من خلال تجريف وتدمير القرى والمجمعات السكنية العربية في مدن جلولاء وخانقين و…. في محافظة ديالى وناحية زمار التي تتبع إليها حقول نفط عين زالة والبطمة واصفية الغنية بالنفط وناحية ربيعة وسهل نينوى التي تطرقت إليها المنظمات الدولية بإعتبارها جريمة حرب فضلاً عن عدم السماح للعرب الذين تم تحرير مناطقهم من العودة إليها ، ويقيناً لا نستبعد وقوف اسرائيل وراء ذلك لأنها المستفيد الأول لتجسيد حلمها بــــــــ” دولة إسرائيل الكُبرى من الفرات الى النيل أرضك يا إسرائيل ” .
3 . يسعى الإقليم بدون أدنى شك لإعلان دولته المستقلة وهم يقولون هذا جهاراً نهاراً ولكنهم يخشون ردود الأفعال الدولية فهم غير ضامنين لموقف دولي مساند قوي في هذا المجال إضافة إلى الوضع الاقتصادي السيء المتردي الذى يعاني منه الاقليم ونعتقد أن السبب الرئيس في تأجيل إعلان الاستقلال هو عدم تأكد وتيقن الساسة الكرد من النجاح في ضم كركوك إلى دولتهم المنتظرة لأسباب جغرافية واقتصادية وسياسية وطوبوغرافيه وديموغرافية واجتماعية معروفة .
4 . بلا شك كركوك يعتبرها الأكراد قدس كردستان بل إن كركوك كما أشاروا وصرحوا بذلك قدس الأقداس وقلب كردستان دون تورية ولا مواربة وقد تمكنوا وأفلحوا من وضع كركوك في دستور العراق الدائم لسنة 2005 م على أنها من المناطق( المتنازع عليها ) حسب المادة 140 سيئة الصيت من الدستور ، وبعد 2003 قاموا بحملات تكريد واسعة لهذه المدينة من خلال توزيع أراضي سكنيه كثيره خاصةً المعسكرات الخاصة بالجيش العراقي السابق وغيرها وسجلت بأسماء أكراد من المحافظات الكردية أصلاً ، فضلاً عن استقدام الأكراد من إيران وسوريا وتركيا وإسكانهم في كركوك ، جديرٌ بالذكر أن المتابع لتصريحات المسؤولين في الإقليم بدءاً بالسيد مسعود بارزاني رئيس الإقليم والسيد نجيرفان والكثير من الساسة الكرد خاصةً الكوادر الكردية المتقدمة من أصحاب القرار تردد التصريح التالي ” بأنه بعد تحرير الموصل لم يبق الحال على وضعه قبل التحرير ولابد من الاستفتاء” وهو تأهيل المتلقي وتهيئته ذهنيناً للإنفصال والإستقلال عن العراق ولشحن الشارع الكردي وتجييشه عاطفياً وتهيئتهم وتعبئتهم لعملية الاستفتاء على إستقلال الإقليم ، ونحن نرى جازمين بــــ”عين اليقين” في نهاية المطاف ليس للأحزاب الكردية أي مغانم من الكعكة بل سيتم تهيئه وإختلاق أزمات ما بعد تحرير الموصل تُفضي إلى حربٍ بين الشيعة والاكراد ونعتقد بان السُنّة أخذوا كف وضربةٍ موجعة وصفعةٍ من المحتمل أن تكون قد اعادت اليهم رشدهم ليأخذوا قسطاً من الراحة قليلاً فلم تعد لهم أرض تُقِلُهم ولا سماءٌ تُظلهم بين قتيلٍ وشريدٍ ومهاجرٍ ومهجر ونازح يفترش الأرض ويلتحف السماء فالمدن قد دمرت والبيوت هُجمت على رؤوس أهلها وأصبحت بيوتهم مقابر لهم ، وأجيالهم منذ ثلاث سنين غادروا الدراسة وفارقوا كل مقومات الحياة المدنية وكأنها حياة الموتى …. لذا فالحرب القادمة ستكون حرباً شيعية كردية وهذا هو تخطيط مَن لا يُريد الخير للعراق وأهله ، وهو التخطيط الذي يفترض تنفيذه نسأل الله أن يعي الجميع الدرس قبل فوات الأوان .
5 . مما لا يخفى أن القضايا القومية المصيرية توحد الكرد ، وهناك وجهات نظر تؤكد على أن توقيت هذا التصعيد هو محاولة لرأب الصدع الكردي الكردي في ظل التجاذبات التي تعصف بين حزبي الإتحاد والديموقراطي ومما لا يخفى أن هذا النزاع والتناحر يوشك أن يكون أزلي ومن المتوقع إستعار حربٍ قوميةٍ بين الأكراد أنفسهم وسينفجر هذا الصراع ويستعر إوار الحرب القومية الكردية لحظة إعلان الإستقلال والانفصال عن العراق طمعاً بالنفوذ والهيمنة ، لكن السبب الحقيقي الذي يجعل التريث والهدوء سيد الموقف في هذا الظرف العصيب هو الترقب الكردي الوجل من أن الجيش العراقي والحشود المتواجدة في الموصل والتي تخوض حربها ضد داعش ، ستكون وجهتها القادمة صوب إقليم كردستان إذن هو هاجس إجتياح كردستان ماثلٌ للأذهان .
6 . هناك رأيٌ ينص صراحةً على أن الأمر بمجمله هو توريط للسيد مسعود البرزاني من قبل حزب الإتحاد وبإيحاءات إقليمية خاصةً وأن المقابل يدركُ تماماً أن السيد البرزاني سيتبنى هكذا توجه ولكن ما ستكشفه الأيام أن التداعيات سيتحملها السيد البرزاني ولربما سيُفضي الأمر في نهاية المطاف أن يكون ضحية لتداعيات هذا الأمر .
7 . التحرك بهذا التوقيت تنفيذاً لأجندات دول اقليمية لها مصالح وذات تأثير على الارض العراقية بغية إستثمار وإستغلال إسرائيل لهذا الحراك الناشيء خاصةً في ظل تداعيات الأحداث على العالمين العربي والإسلامي بإعتبار أن هذه الأحداث هي الفرصة التي لن تتكرر لها (أي إسرائيل) من أحل الإعتراف العربي المعلن بالكيان الغاصب لمسرى الرسول الأكرم “محمد صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين وصحبه الغر الميامين وسلم تسليما ” في فلسطين أولى القبلتين وثالث الحرمين وإنهاء القضية الفلسطينية سلماً على شكل دولتين أو دولة وكيان أو حكم ذاتي مقابل إنهاء تنامي نفوذ وقوة إيران وتأثيرها على الوطن العربي ولعل الأشهر الثلاثة المقبلة حبلى بالأحداث .
ثانياً : الغاية من رفع علم كردستان في كركوك :
1 . الغاية من رفع العلم هو جس نبض الحكومة المركزية في بغداد والإطلاع عن كثب على موقف العرب والتركمان وقراءة ردود أفعالهم في الوقت الذى يقاتل الجيش داعش في الموصل لتحريرها وفي مناطق أخرى ، ولعل هذا افضل وقت لمثل هكذا قرار فالحكومة والشعب أنظارهم نحو الموصل والحرب على داعش الذي لازال يقاتل بشراسة حتى النهاية في الموصل ، ولا يخفى أن لتنظيم داعش مناطق وجيوب يسيطر عليها في تكريت حيث الجانب الأيسر من قضاء الشرقاط وجبال مكحول وأطراف قضاء الدور وتواجده على مشارف قضاء سامراء في منطقة مطيبيجة و… وفي محافظة ديالى حيث جبال حمرين وفي كركوك حيث يهيمن تنظيم داعش على قضاء الحويجة العربي وأجزاء أخرى على مقربة من الطوز وداقوق و…..
2 . تهيئه اجواء لعبه جديدة تخدم الطموح الإقتصادي الأميركي المتنامي في ظل وصول ترمب إلى رئاسة الولايات المتحدة منها مثلاً السيطرة على منابع النفط من قبل أمريكا في العراق بحجة عدم التنازع عليها يرافقها اضعاف أو إنهاء دور المليشيات والجماعات المسلحة المؤدلجة عقائدياً بولاية الفقيه ومحاولة تحجيم دور الاحزاب الدينية المرتبطة بإيران وصولاً إلى إنهاء نفوذها (أي نفوذ إيران) في العراق وسوريا واليمن ولبنان ومنطقة الشرق الأوسط …..
ثالثاً : الموقف الأمريكي والدولي إزاء الأمر :
إن مصالح الدول الإقليمية تكمن باستقرار العراق والتعامل مع المركز لأن العالم كُله منشغل بالقضاء على الارهاب رغم أن الإرهاب صنيعتهم هم ” وقد أنجز المهمة الموكلة إليه” ، إذن لا وقت لديهم في الظرف الراهن للذهاب إلى تعقيد المنطقة وإدخالها في أتون حروب قومية تُلهب بالمنطقة بأسرها ، وخير دليل هو أن ممثل الأمم المتحدة إحتج على قرار محافظ كركوك واصفاً الأمر :
بانه قرار خاطئ وغير دستوري وفي الأصل لا صلاحية للمحافظ بإصدار قرارات سياديه تتقاطع مع المركز ، ولعل الأمم المتحدة أدركت حجم الخطأ والفجوة التي احدثتها بمصير العراق ، وقد حدثني أهل كركوك بحركة كثيفة غير معهودة لعشرِ سيارات تابعة للأمم المتحدة بعثة الأمم المتحدة يونامي تتجول في المحافظة بعد أن كانت دخلت إلى مطار كركوك عصراً ، لذا نرى بأن العراب والراعي الامريكي سيتدخل ويرفض اجراءات الإقليم ويدعوه للتفاهم مع بغداد والالتزام بالدستور ، رؤيتنا أن هذا وغيره من الاجراءات لا تتم الا بموافقات أممية وإقليمية وعربية إضافةً الى توافقات داخلية فضلاً عن كونها مخالفات دستورية .
رابعاً : سر إختيار التوقيت :
1 . يكمن سر إختيار هذا التوقيت بغية استغلال فرصةٍ تأريخية لن تتكرر مستقبلاً ألا وهي : ضعف حكومة المركز وتغول الإرهاب بأشكاله والأهم من ذلك الصراع على النفوذ وتقاسمه على حساب وحدة العراق وهذا يتحمل وزره جميع أطراف العملية السياسية من احزاب وتيارات على شتى مشاربها ومختلف توجهاتها ويأتي سر إختيار هذا التوقيت بغية استغلال الظروف العصيبة التي يمر بها العراق لفرض سياسة الامر الواقع ، والاستهانة بهيبة الدولة ، والحصول على مكاسب جديدة إنطلاقاً من المبدأ المتعارف عليه ” خُذ وطالب ” ثم فرض ” سياسة الأمر الواقع” .
2 . إن سبب التوقيت هو الأزمة الكبيرة بين الحزبين الكرديين لتقاسم النفوذ والسلطة في العراق ، في مشهدٍ يوحي وكأنما العراق بلد ساقط بدون سيادة وما من باكيةٍ عليه ، ولكن هنا لا بد من التذكير مرةً أخرى بان تلك الزعامات الممثلة في قيادات الأحزاب الكردية لا يأتي تحركها من ذاتها أو من فراغ بل هناك محرك ديناميكي إقليمي يحرك الأحداث وفق ما يواكب طموحاته ويخدم أجنداته .
خامساً : الموقف القانوني تجاه تصويت مجلس محافظة كركوك :
قبل التطرق إلى الموقف القانوني لا بد من الإشارة إلى أن علم كردستان كان مرفوعاً منذ زمن في كركوك لكن الغاية من التصويت هو شرعنة وقوننة “سن تشريع وقانون” الأمر من قبل مجلس المحافظة الذى يسيطر عليه الاكراد بالأغلبية أما العرب والتركمان لاحول لهم ولا قوة ، ومما لا يخفى ان القرارات التي تتخذها مجالس المحافظات هي قرارات ليس لها قيمه قانونية أمام الحكومة الاتحادية وأمام سلطة الدولة وسلطة البرلمان التشريعية فكيف الحال إذا تقاطع التصويت مع الدستور العراقي الدائم لسنة 2005م فالدستور يسمو ، وقد صوت البرلمان العراقي الذي يفترض أن يمثل رأيا شعبياً واسعاً يمثل العراق بإعتباره أعلى هيئة تشريعية وقد صوّت على رفض الأمر جملةً وتفصيلاً .
سادساً : موقف التركمان والعرب إزاء إقرار مجلس محافظة كركوك على رفع كردستان :
أثار الأمر موجة إستياء عارمة لدى التركمان والعرب في كركوك خاصة والعراق عموماً حيث أعربوا عن كون الموضوع يعتبر استفزازاً لمشاعرهم وأفصحوا أن تسرع الكرد في ذلك بسبب قرب تحرير الموصل من تنظيم داعش ، وإختيار هذا التوقيت يأتي بسبب إنشغال القوات الامنية وقطعات الحشد في معارك الموصل ، جديرٌ بالذكر أن موقف التركمان كان اقوى وأوضح من العرب وقد تجسد موقفهم الرافض من خلال رفعهم لأعلام الجبهة التركمانية على الدوائر وأغلب الشوارع وأمام الجمهور في شوارع كركوك وغيرها فضلاً عن مقاطعة واضحة وصريحة من الاعضاء والممثلين للجبهة التركمانية في مجلس المحافظة ، ولعل صلابة موقفهم هذا تحصيل حاصل على تعويل تركمان كركوك على تركيا التي تُمثل العمق القومي الإستراتيجي ولكن ربما إنشغال تركيا التي يتجاذبها الشأن الداخلي ومعركة التعديل الدستوري ودرء خطر الضغط الاقتصادي يكون حائلاً دون مواكبة تطورات الأحداث في كركوك ، ولا يخفى ضعف موقف العرب بسبب الإجراءات التعسفية التي تطالهم من تهجير وإعتقال وتجريف وهدم بيوت العرب وقد شهدنا الأمر قبل أشهر خلت فالعرب في موقفٍ لا يُحسدون عليه ، اللهم إني بلغت … اللهم فأشهد .
ختاماً حفظ الله العراق وأهل العراق
حفظ الله بلاد العرب والمسلمين

شاهد أيضاً

كفى ظلماً بحق منتسبي الجيش السابق أين حقوقهم ؟

كفى ظلماً بحق منتسبي الجيش السابق أين حقوقهم ؟ تقرير وكالة أنباء عين العراق الدولية كثرت …

لا يجوز تمديد مهلة الـ30 يوما التي حددها الدستور بتشكيل الحكومة

لا يجوز تمديد مهلة الـ30 يوما التي حددها الدستور بتشكيل الحكومة وكالة انباء عين العراق …

اشتباك مسلح بين مليشيا والشرطة وسط بغداد

اشتباك مسلح بين مليشيا والشرطة وسط بغداد وكالة انباء عين العراق الدولية كشف مصدر أمني، …

اترك رد

لن يتم نشر بريدك الالكتروني او مشاركته. جميع الحقول مطلوبة. ‎ الحقول الإلزامية مشار إليها *